السبت، 25 أبريل 2009

من يمنح الشعبي جسرا للمنطقة الوسطى؟!
!




في واحدة من المناسبات النادرة سجل د.الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبي نقدا ذاتيا اعترف فيه بالضعف الذي يعاني منه الحزب، ولأول مرة -ربما- اشتكي من ضيق ذات اليد الذي قزم من نشاط الشعبي.ليس سرا ان المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي مصاب بنزيف حاد في الكادر والقيادات الوسيطة والعليا، فقد انفض عنه محمد الحسن الامين وبدرالدين طه وحاج ماجد سوار وزهير حامد وآخرون من دونهم، تلقاهم المؤتمر الوطني فوجد فيهم شبابه وحيويته، وفضل آخرون الابحار الى الشاطيء الآخر فالتحقوا بحركة العدل والمساواة مثل سليمان صندل واحمد ادم بخيت وعبد الله مصطفى.الملمح الرئيسي في حركة التسلخ وتحاتّ منتسبي الشعبي وتوزع انتماءاتهم الى الوطني والعدل والمساواة هو الافتقار الى منطقة وسطى بين الانضمام الى حزب الحكومة اوحمل السلاح ضدها لاسقاطها بالكلية او تحقيق مكاسب سياسية بقوة السلاح.وبالتالي لم تعد هناك خطوط حمراء في سبيل الوصول الى السلطة باعتبارها الاداة الاكثر فاعلية لتطبيق مبدأ الحاكمية، ولذلك جرّب الشعبي التحالف مع الحركة الشعبية وسط ذهول واستغراب الاقربين والابعدين حتى ان د.غازي صلاح الدين وصفه بأنه تحالف بين انتهازيين لا مبدأ لهم.. والآن فإن الشعبي تقوده المعارضة الفاعلة الى «تقارب فوقي» مع الحزب الشيوعي في كثير من القضايا كما قال بذلك د.الترابي. ربما يؤشر الملمح الى ان الدكتور الترابي دفع بفكرة الحاكمية ومكانتها في الدولة الاسلامية دفعات كبيرة واصبحت في مقدمة اهتمامات اتباعه منذ ان كان على رأس جبهة الميثاق والجبهة الاسلامية والمؤتمر الوطني قبل الانشقاق، لكن يبدو ان كثيراً من الاتباع تلقوا او تشربوا الفكرة ولكن بجرعات زائدة، بحيث اصبح هؤلاء لا يحتملون أية علاقة مع السلطة سوى الكرسي او السلاح وكل ذلك تحت ظل (المشروع الاسلامي).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق