تقرير صحفي
شارك الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية الإفسو في المؤتمر الخاص بمقاومة العنصرية ، و المعروف بمؤتمر مراجعة دوربان الثاني، و ذلك بمقر الأمم المتحدة بجنيف، و الذي يشرف عليه المركز الخاص بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، و قد قاطعت بعض الدول المؤتمر علي خلفية القرارات التي اتخذها مؤتمر دوربان الأول بجنوب أفريقيا عام 2001 و الذي أدان الصهيونية و اعتبرها نوع من العنصرية المرفوضة بحق الفلسطينيين، و قد أعتبر هذا في حينه انتصارا لقضية عالمية عادلة
و كان من أبرز المقاطعين الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني، ثم تبعتهم ألمانيا و كندا و أستراليا، و ذلك بعد المؤتمر و اللقاءات التحضيرية التي سبقت المؤتمر و التي كان الغرض منها الاتفاق الرسمي علي المسودة النهائية والتي ظهر منها ميول لدي بعض الدول و الجماعات الحقوقية رغبة في إدانة الكيان الصهيوني علي المجازر التي يرتكبها بحق الفلسطينيين و خاصة الأخيرة بغزة
و برغم المقاطعة الرسمية إلا أن جماعات الضغط الصهيوني كانت حاضرة بقوة غير مسبوقة، و قد اعتمدت في أغلبها علي المؤسسات الطلابية و الشبابية الموجودة بأوروبا و أمريكا، و التي حاولت إفساد المؤتمر منذ الجلسات الأولي، و انتهجت أساليب الي حد كبير لا تعبر إلا عن همجية في التصرف و رغبة محمومة لفرض رؤيتها علي المؤتمر و كذلك علي الجلسات الفرعية
في وسط هذه لأجواء كان الإفسو أحد المؤسسات القليلة الفاعلة داخل أحداث المؤتمر من المؤسسات العربية و الإسلامية، و المؤسسة الشبابية المسلمة الوحيدة الحاضرة في فعاليات جنيف 2009
و قد مثل وفد الإفسو المهندس خلاد سويد مسؤل العلاقات الخارجية و ممثل شباب أوروبا بالإتحاد العالمي للمنظمات الطلابية، و الدكتور أبوبكر عبد الفتاح الأمين العام للإفسو
و شارك وفد الإفسو بالعديد من الفعاليات و اللقاءات التي تمس شريحة الشباب و الطلاب بالعالم الإسلامي و الغربي بهدف إيصال صوت الشباب المسلم إلي المستويات الرسمية و الشعبية التي قد تؤثر علي العمل الشبابي و الطلابي بصورة إيجابية
و قد ألقي كلمة الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية الأمين العام للإفسو الدكتور أبوبكر عبد الفتاح علي الجمعية العمومية لمؤتمر مناهضة العنصرية و استهجن فيها البيان الختامي للمؤتمر و الذي أعد قبل الدخول إلي قاعات المؤتمر بيومين في سابقة تعد استخفافا بمؤسسات المجتمع المدني، و كذلك استهجن استبعاد القضايا الرئيسية التي تمس العنصرية من البيان الختامي و القرارات التي خرج بها المؤتمر و الذي تم تحت ضغط ملحوظ شهد به العديد من مؤسسات الغير حكومية من مؤسسات العمل المدني
الدكتور أبوبكر عبد الفتاح الأمين العام للإفسو
و قد ذكر الأمين العام للإفسو التميز الواقع علي الشباب المسلم من حيث التعليم و حرية إبداء الآراء السياسية و الحصول علي الوظائف المختلفة ، وخصوصا الطالبات المسلمات اللاتي يعانين من تمييز متعمد بسبب الحجاب فضلا عن رفض العمل بالحجاب في الكثير من الحالات
كما ذكر الأمين العام للإفسو أنه مع كل هذه العنصرية فإن الشباب المسلم يتعرض لعنصرية من نوع آخر عندما يسمع إن نبي الإنسانية يتعرض للسباب في الإعلام باسم حرية التعبير،
المهندس خلاد سويد مسئول العلاقات الخارجية للإفسو
و ذكر الأمين العام للإفسو انه شارك مع المهندس خلاد سويد مسئول العلاقات الخارجية في ندوة عن عن الهولوكوست خصصت بالمؤتمر ، وقد طلب احد المتحدثين من الحضور الوقوف دقيقة صمت لضحايا النازية و قد وقف المسلمون معهم لأن النبي ص رأي جنازة لأحد اليهود فوقف احتراما للنفس الإنسانية التي ماتت
ثم طلب الأمين العام للإفسو من رئيس الجلسة و الحضور الوقوف لحظة صمت لضحايا العدوان الصهيوني علي غزة من النساء و الأطفال و العجائز
و قد كان من المفاجئ بقاء عدد من الوفود العربية الرسمية جالسين بينما كان وفد لبنان و أندونيسيا من أول المسارعين بالوقوف
و كان بالطبع من غير المفاجئ بقاء ريس الجلسة جالسا بلا حراك و هنا شكر الأمين العام للإفسو الوفود علي إظهار احترامها للنفس الإنسانية
و تعقيبا علي التفاعل السلبي المتوقع من الوفود الرسمية قال المهندس خلاد سويد أن هذا يؤكد علي أن الطريق أمام الشباب المسلم ليس ممهدا و أنه مازال أمامنا الكثير المطلوب عمله في هذا المجال
كما علق علي ما لاحظه من أن جماعات الضغط الصهيوني كانت في معظمها من الشباب و الطلاب أن المؤسسات الطلابية الإسلامية عليها أن تعي الدروس المستفادة من هذا المؤتمر و ما حدث فيه و أن تجعل الاهتمام بالأحداث العالمية جزءا أصيلا من برامجها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق