القيادي بالمؤتمر الشعبى الحاج آدم (ل الراية) : هذه هي أسرار الخلاف بين الرئيس البشير والترابي27th, April 2009, 4:32 pm
الشعبي يثق في تحرك قطر ونواياها في إحلال السلام في دارفورقطر الدولة الوحيدة التي تكمل أضلاع التواصل بين الوطني والشعبيمصر لها مصالح مباشرة في السودان ودورها مع دول الجوار مهمالجنائية تأثير جانبي لمرض اسمه مشكلة دارفور الأحداث فى الساحة السودانية تمضي بخطى سريعةالخرطوم - الراية - عادل أحمد صديق: الدكتور الحاج آدم من الشخصيات القيادية في هيكلة الحركة الاسلامية المنقسمة على المؤتمرين الوطني والشعبي اختار الانضمام للمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي عراب الانقاذ في عهدها الأول.
(الراية) حرصت على إجراء الحوار معه. وتناول علاقات الحزب بقطر وجهودها في السلام من خلال المفاوضات التي تستضيفها لإحلال السلام في دارفور بجانب لم شمل الاسلاميين لما تحظى به القيادة القطرية من علاقات متميزة بجناحي الحركة الاسلامية السودانية المؤتمرين “الوطني والشعبي”و يتولي مسؤولية أمانة الاقاليم المتأزمة بالمؤتمر الشعبي لما صاحب الزخم الإعلامي الكثيف الذي صاحب اختلاف وجهات نظره مع الدكتور الترابي بسبب ورقة أعدها حول إدارة الدولة وبناء مؤسسات الحكم في السودان فإلى نص الحوار:
المواقع التي تقلدتها في الحركة الاسلامية السودانية ؟.
- الآن في قيادة المؤتمر الشعبي بأمانة الإقاليم المتأزمة وسابقاً كنت في مؤتمر الشوري ومن قبل الجبهة الاسلامية القومية وامانة ولاية الخرطوم ووالياً بالولاية الشمالية وجنوب كردفان ووزيراً للزراعة بولاية الشمالية ووزيراً اتحادياً للزراعة حتى استقلت من الوزارة في 20 يونيو 2000م . مقاطعاً .. هل كان ذلك بسبب الانضمام للمؤتمر الشعبي؟.
- لا أبدأ بسبب اختلافي في الرؤية التي كانت تسود في الحكومة وقتها ونسبة لأنني عضو في مجلس الوزراء فلاينبغي أن اكون عضواً في مجلس أرى خلافاً لمنهجه العام في إدارة الدولة ولا يصح ان أخرج من اجتماعات مجلس الوزراء وأقول بغير ما قرر مجلس الوزراء وبالتالي من ناحية اخلاقية لابد من ان اخرج واستقيل من هذا المجلس حتى اكون حراً في التعبير عن رأيي المخالف لرأي رئيس الحكومة ..
هل بسبب مخالفتك لتيار مذكرة العشرة الاصلاحية الشهيرة وتأييدك لتيار الدكتور الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبي وانت اخر الوزراء المنضمين للشعبي؟
- مبتسماً … أنا لست آخر المنضمين للمؤتمر الشعبي وأنا منذ صدور مذكرة العشرة وفي داخل اجتماع الشوري الذي وزعت فيه مذكرة العشرة كنت معترضاً على المذكرة والصورة التي قدمت بها والصيغة التي أدار بها مجلس الشوري وقتها رئيس الجمهورية بالسماح بان تدرج في جدول الاجتماع كأول بند بالرغم من ان هناك بنودا قد اجازتها القيادة كجدول اعمال لذلك الاجتماع ولم تدرج مذكرة العشرة من ضمن البنود ولكن الرئيس البشير أصر على مناقشة المذكرة كاول بند وأنا اعترضت وحدث هرج و مرج في ذلك الاجتماع حتى رفع وفي الاستراحة التقيت الرئيس البشير وتحدثت معه بانه لابد أن يغير الطريقة التي يدير بها الاجتماع ولامانع من مناقشة المذكرة لكن بعد المحاور المدرجة في جدول أعمال الاجتماع سكت برهة ثم مضي قائلا: ولكن فهمت ان الامر معد من مجموعة العشرة وهناك من يشايعهم في ذلك الاجتماع وفهمت ان الرئيس ومجموعته مصممون على المضي قدماً في ذلك الخط ولكن عند عودتي للولاية التقيت بمجلس وزرائي وقيادة المؤتمر الوطني وشرحت لهم ما دار وعندما سألوني عما تؤول إليه الأوضاع في المستقبل قلت لهم في تقديري الشخصي إن الحركة الاسلامية قد انقسمت إلى قسمين ولايمكن باي حال من الاحوال أن تمضي الامور إلا بإقصاء طرف لطرف وإذا اقصى أي طرف الآخر فلن يكتب له النجاح. في مقبل الأيام لان المعركة ستستمر لاننا نعرف بعضنا البعض ولا يستطيع ان يمضي طرف دون الآخر وحثثت الاخوة بان يسعوا لوحدة الصف .
من خلال مزاولة عملك كوزير للزراعة قبل الاستقالة هل تشاورت مع الرئيس حول هذا الامر؟
- نعم التقيت السيد الرئيس ولكن بعد الاستقالة لم التق بأي من الرئيس ونائبه علي عثمان محمد طه .
أثر الخلافات على مسيرة العمل التنفيذي والتنظيمي؟
- عندما كنت واليا لجنوب دارفور التقيت النائب الأول آنذاك علي عثمان محمد طه وقال لي إن مصالح الناس قد تعطلت ومصالح الدولة بسبب هذا الخلاف وقلت له إنه لن تتحقق أي مصلحة بهذه الطريقة بل بالاتفاق .
- مقاطعاً .. .عفواً يا دكتور لكن أنت لم تنطلق من الحياد في سعيك للوفاق وتميل إلى جناح الدكتور الترابي.
- أنا التقيته قبل المفاصلة النهائية وكانت هناك لجنة ال 14 شعبة يمثلون رؤية القصر التي يتزعمها الرئيس والشعبة الثانية تمثل تيار الدكتور الترابي فيها من جانب المؤتمر الوطني الرئيس ابراهيم احمد عمر ورئيس اللجنة من جانب الشعبي ابراهيم السنوسي ولم ينقسم التنظيم بعد وحتى المحاضر موجودة حتى الان ولم نسع لنصرة طرف على آخر وكنا نبين وجهات النظر بغية تقارب وجهات النظر.
مقاطعاً.. هل فعلاً أقصيتم العشرة من المكتب القيادي في المؤتمر الذي حشتم له 10 آلاف عضو ؟
- المؤتمر حدث فيه خلاف كبير وكان هناك حضور دولي من احزاب وحضور اعلامي دولي وإقليمي وتعطل ذلك المؤتمر بسبب اعتصام الرئيس في منزله ورفضه للمشاركة في المؤتمر وكان وقتها يمثل رقما مهما في الحركة كلها وفي المؤتمرالوطني كله ولكنه قاطع المؤتمر في العام 1999م وتم تكوين لجنة من ولاة الولايات وامناء المؤتمر الوطني في الولايات وتم تكليفي برئاسة هذه اللجنة ويبدو أن الاختلاف في وجهات النظر بين الرئيس والدكتور الترابي هو السبب في مقاطعة المؤتمر. ما هي فحوى مذكرة العشرة ؟
- نعم … المذكرة تنص على أن يكون رئيس الجمهورية رئيساً للقيادة في الحزب ورئيساً للبلاد ليكون هناك اتساق وامن عدم التعارض ووجهة النظر الاخرى كانت ترى أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس للجهاز التنفيذي وهذا حزب تكون رئاسته للأمين العام حتى يستطيع الحزب محاسبة الحكومة وهذا هو سبب الخلاف وكانوا يريدون أن يعتمد المؤتمر مذكرة العشرة ولكن شعروا ان الاتجاه العام ان المؤتمر لن يجيزلهم هذه المذكرة.
هناك اتهام وجه للدكتور الترابي في حشده للرأي المؤيد لوجهة نظره ؟
- قالوا إن د. الترابي طاف على جميع ولايات السودان وعبأ جميع عضوية المؤتمر ضد مذكرة العشرة وأتى بالذين يؤيدونه وترك الذين لا يؤيدونه وبالتالي كل العضوية التي تم حشدها ستؤيد حسن الترابى ضد مذكرتهم.
أين هي جهود لجنتكم المكونة من ولاة الولايات والامناء العامين للمؤتمر الوطني آنذاك؟- ذهبنا نبحث عن الرئيس في كل موقع في مكتبه ومنزله وكل مكان نتوقعه وفي النهاية قلت لهم نذهب للنائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وبالفعل ذهبنا له في منزله وقال لنا الحرس إنه نائم حتى أنا علقت وقلت كيف ينام النائب الأول لرئيس الجمهورية في ظل هذه الأوضاع والوقت منتصف النهار وتيقنت بأن النائب الأول لم يكن نائماً وكان إصراري الشديد اما ان يبلغه وإما ان اقتحم المنزل حيث كان وفعلاً لم يكن نائماً وإنما كان غاضباً فنزل إلينا في صالة الاستقبال ولم يكن وجهه منشرحاً وقال “لنا بعد ان اطلعنا على توقف المؤتمر الوطني الان ونريد أن نقابل الرئيس ونقنعه بعدم مقاطعة المؤتمر وإذا كان هناك من مشاكل نترك العضوية تعود إلى ولاياتها وانفضاض الاعلام الاجنبي ثم من بعد ذلك نجلس لمناقشة المشكلة .
ماذا قال لكم علي عثمان محمد طه ؟
- قال لنا بالحرف الواحد ” قبل أن تحلوا مشاكلكم مع الرئيس حلوا مشكلتكم معي أنا واندهشت لهذا وقلت له هذا يعني أن الامر كله بيدك أنت قال نعم وبعد ذلك اصبح الامر واضحاً بالنسبة لنا وشرحت له الامر .
عفواً ما هي مشكلته هو ” النائب الأول للرئيس ؟
- المشكلة قال إن هناك خلافا بين الرئيس والامين العام حول القيادة وهم اتفقوا اكثر من مرة مع الامين العام لكن لم يلتزم هذا حسب رواية النائب الأول وقتها ومضى في منهجه وهم يريدون حسم هذا الامر بصورة قاطعة
ما هو الحسم الذي يريدون ؟
- إما أن تكون القيادة برئاسة الرئيس أو أن يكون الرئيس مسئولاً عن المكتب السياسي في الحزب وبالتالي كل القرارات الهامة تتخذ في وجود رئيس الجمهورية
وما هي وجهة نظركم حيال هذا الطرح؟
- نحن قلنا له ” النائب الأول ” صحيح أن القيادة برئاسة الامين العام وهذا ما يقول به النظام الأساسي حتى تلك اللحظة وصحيح أن الرئيس ليس عضواً في المكتب السياسي وليس رئيساً له ولكن الرئيس هو رئيس للمؤتمر والأجهزة التنظيمية للحزب تأخذ قراراتها وفق المؤسسات واجهزة الدولة تأخذ قراراتها وفق مؤسسات الدولة ولا يمكن أن يتخذ قرار في شأن الدولة دون علم او مشورة الرئيس ونحن نضمن ألا يتدخل شخص بصورة فردية بما في ذلك الامين العام للحزب ثم بعد ذلك تهلل وجه النائب الأول ثم صعد إلى الطابق العلوي وغير ملابسه وأخذنا جميعاً للرئيس ووجدنا الأبواب مشرعة امامنا ووجدنا الرئيس ووجدنا معه كالعادة عبدالرحيم محمد حسين وبكري حسن صالح واسامة عبدالله وعوض الجاز وطرحنا الموضوع على الرئيس ما هو تعليق الرئيس ؟
- الرئيس كان واضحاً معنا وقال لي “بالحرف الواحد ” أنت يا الحاج آدم لا تستطيع اقناع الشيخ حسن الترابي قلت له لماذا قال لأننا حاولنا اكثر من مرة ولم يقتنع لنا وانتم لا تستطيعون أن تقنعوا بكلامكم هذا المؤتمر
ما هو ردك على الرئيس ؟
- نيابة عن اخوتي الولاة والامناء العامين للمؤتمر الوطني آنذاك قلت له ما نقوله نلتزم به ونستطيع أن ننفذه فقال لنا ما قولكم ؟ قلنا له أن يظل الامين العام أمينا للقيادة وأن تظل انت رئيساً للمؤتمر ولكن كل الامر السياسي لا نتخذ فيه قرارا دون تنويره ومشورته وموافقته وهذا لم يكن موجودا في السابق وأن سلطته تنتهي بنهاية المؤتمر فقط الرئيس قال هل تستطيعون تمرير هذا في المؤتمر قلنا له لا نمانع وتحركنا فوراً للمؤتمر وكان هناك التعانق بين الرئيس والترابي ولكن يبدو أن القلوب لم تكن صافية. ما هو سبب الانتكاسة؟
- كل طرف ذهب في منهجه وهذا لم يرتبط بالمفاصلة
هل المفاصلة بدأت بقرارات رمضان من الرئيس؟
- المفاصلة قبل قرارات رمضان لان هناك أسبابا أدت لقرارات رمضان كان هناك اختلاف ومواضيع مختلف عليها بين قيادة وعضوية المؤتمر الوطني حولها .
ما هي أهم هذه الموضوعات ؟
- الحريات والحكم الفدرالي وكيفية تطبيقه كانت من المسائل الاساسية المختلف حولها. كان هناك فئة ترى ان يظل اختيار وتعيين الوالي مركزياً ولكن هناك فئة ترى أن يؤول ذلك للولايات وبالانتخابات المباشرة.
مقاطعاً …وهذا هو رأي الدكتور الترابي؟
- نعم هذا الرأي تطوير لدستور 98 الذي ينص على ان يختار الوالي من بين ستة أو من بين ثلاثة يرشحهم رئيس الجمهورية ويرسلهم لمجلس الولاية لكن يختار مجلس الولاية والياً للولاية وتطويراً لهذا الدستور ونحن ماضون تجاه الحريات والتعدد الحزبي قلنا لابد ان يمنح اهل الولاية الحق في من يحكمهم مجلس الولاية ورؤساء المحليات وأعضاء المجلس الوطني بالولاية يكونون كلية واحدة ويختارون ستة لتولي منصب الوالي ويرسلون إلى رئيس الجمهورية ليختار من بينهم ثلاثة يعادون لكي يتم الاختيار بينهم عبر انتخاب شعب الولاية كله بالانتخاب المباشر.
وهناك مجموعة ترى ضرورة إعطاء هذا الحق لرئيس الجمهورية أو لكلية اختيار الوالي باعتبار انه حق لكل شعب الولاية ولا تعطي الرئيس الحق باعتباره يمثل حزبا معينا وأن يكون الترشيح للوالي مفتوحا .
لكن آنذاك الحريات مصادرة من الاحزاب الأخرى هل تقبلون بوال غير منتسب للمؤتمر الوطني ؟- بانفعال .. نعم .. نعم كنا سنتقبل طبعاً لأننا مقبلون على الحريات.
مقاطعاً لكن الحريات غير كافية آنذاك؟
- لا الحريات في 1998م موجودة في وقت من الأوقات كان كلامك صحيحا والانتقال أدى للمشاكل هناكان الاعتراض من الطرف الآخر.
إذن أنت تصنف تيار الرئيس بأنه رافض للحريات؟
- نعم مقيد للحريات والسلطة حتى الآن طبعاً. ما هو رأي أجهزة الحزب ؟
- طرحنا هنا الامر ففاز أن يترك لشعب الولاية اختيار الوالي بصورة مفتوحة وهنا اعترض الرئيس طبعاً اعترض قبل التصويت وبعده وكلفنا الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني تعديل الدستور وفق هذا الرأي إلا أن الرئيس اطاح بالمجلس الوطني بأكمله بقرارات 4 رمضان الشهيرة. ماذا شكلت هذا القرارات لكم؟
- الخلاف زاد طبعاً وبالرغم من ذلك كنا في الوزارة وفي المؤتمر الشعبي ولم تفلح كل محاولات رأب الصدع إلى ان حل الرئيس أجهزة المؤتمر الوطني وتم تعيين امين عام جديد للمؤتمر الوطني وهو البروفيسور إبراهيم أحمد عمر والتحفظ على جميع دور المؤتمر الوطني بالقوة المسلحة بالجيش والشرطة والامن ومطاردة المعارضين له وكذا وفي الاسبوع الثالث من شهر يونيو 2000م كان هناك اجتماع في قاعة الصداقة بالخرطوم واليوم الذي يليه مباشرة واجتمعنا نحن المخالفين لذلك الرأي و قررنا انشاء حزب المؤتمر الوطني الشعبي اجتمعت الشورى والقيادة داخل منزل الشيخ حسن الترابي وبعدها تقدمت باستقالتي من الحكومة.
بعد ان أوصلتنا في سردك لقيام حزبين الآن المؤتمر الشعبي تقوده اتصالات بالقيادة في مصر هل هذا الاتجاه من باب المكايدة للحكومة التي تتجه إلى قطر لحل مشكلة دارفور؟
- نحن نعتقد أنه رغم الخلافات التاريخية بين السودان ومصر وبين الحركة الاسلامية أيضاً وبين مصر لكن نحن نؤمن بضرورة الاتصال المستمر مع كل الناس وكل الدولة والتنظميات وعلى كل حال من الاحوال لا تكون هناك مقاطعة دائمة وان تكون كذلك حبال ود دائمة وعريضة لمتغيرات كثيرة ولا أرى بأساً في التفاوض مع كل الذين يخالفوننا في السابق ما في مشكلة ولا بد ان نعطي مصر وزنها ومهما اختلافنا معهم.
لكن مصر الآن مهمشة من الغرب والمجتمع الدولي وتم تجاوزها في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي؟- لا … مهما همشت ستظل مصر هي مصر ودورها للسودان مهم جداً وسيظل كذلك وهذا ليس طعنا في دور قطر….نحن نقدر دور قطر التي لم تأت لمساعدة السودان في حل مشكلة دارفور من أجل مصالح لان قطر لا تربطها حدود مباشرة مع السودان لكن نحن في المؤتمر الشعبي نحسب ان قطر تحركت بصدق شديد ورغبة أكيدة وروح اصلاح حقيقي هو الذي دفع قطر للقيام بهذا الدور ولكن مصر لها مصالح مباشرة في السودان كل ما يدور في السودان تتأثر به مصر سلباً أو ايجاباً وبالتالي لا نقول بان تبعد مصر تماماً عن ما يدور في السودان وكل دول الجوار ذات العلاقة بالمشكلة السودانية خاصة تشاد وليبيا واريتريا ومصر واثيوبيا والسعودية مهمة جداً.
وقطر تقدمت بعد ان تباطأت الأطراف الأخرى في قضية دارفورالتي لها قرابة الست سنوات ومن حق قطر ان تتدخل لانه لو كان هناك اي من الدول أو القوى الجادة تقدمت لحلت مشكلة دارفور ولكن ماتزال المشكلة قائمة.
تعليقكم على رعاية قطر للتفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة بدارفور؟
-إحساساً من قطر بدورها العربي الوطني ودافعها الاسلامي والانساني تحركت هذا التحرك فلا ينبغي أن يطعن في صدقها ونواياها بالنسبة لتحقيق الاصلاح في دارفور والسلام في السودان وفي نفس الوقت لا نقول بإبعاد إي دور من دول الجوار من اجل تحقيق مصلحة السودان.
ظهور قطر كقوة جديدة في المنطقة العربية إلى أي مدى هي مؤهلة للقيام بحل مشكلة دارفور ذات الابعاد الاقليمية والدولية؟
- سكت برهة .. فقال أنا بكل صدق أثمن دور قطر بالخلفية التي قلتها ولكن احسب ان يكون لها المبادرة ولكن لابد من توفر أضلاع أخرى لحل قضية دارفور ألخصها في دول الجوار والمجتمع الدولي وفي مقدمته امريكا ثم الأطراف التي لم تظهر على ساحة المفاوضات وهي الرقابة واهل دارفور 80 % من أهل دارفور ليسوا مع الحكومة ولا مع الحركات ثم مشاركة القوى السياسية .
لكن الحكومة تفاوض الجهة التي لديها مشكلة وتحمل السلاح مثل مفاوضات نيفاشا؟
- كل الاتفاقيات فشلت لكن نيفاشا حققت وقف نزيف الدم في الجنوب .طبعاً نزيف الدم جزء من المشكلة لكن لم يكن كل المشكلة والموت لايزال مستمرا في الجنوب ودارفور فيها سلام جزئي في أبوجا والموت مستمر ونريد حلاً لكل المشاكل وليس ايقاف الحرب وكل الدول الغربية وامريكا يهمها ايقاف الحرب لكن لايهمها الحل السياسي والتعذيب في السجون والاعتقالات السياسية لايهمهم هذا بالتالي .
مقاطعاً .. عفواً دكتور أليس هناك إقصاء للآخر؟
- لا نسعى للإقصاء وتصفية الحسابات وإنما نسعى لان تحقق الوحدة في هذا البلد وفي سؤال سابق تحدث عن الخلافات والتململ داخل أجهزة المؤتمر الشعبي الحزب كغيره من الاحزاب لا يمكن أن يجتمع اعضاؤه من البداية على رأي واحد لكن الآراء تناقش داخل اجهزة الحزب ثم هناك آليات ومرجعيات لكل مستوى بان يخرج بالقرار وهذا القرار ملزم بالنسبة لكل الأعضاء في الحزب.
ما هي الورقة التي طرحتها أنت وقيل انها قوبلت بتجاهل من الامين العام للحزب د. الترابي؟
- بهدوء .. شوف أخي الورقة لم اشر فيها إلى رؤوس مواضيع انا فقط طلبت إعادة النظر في تداول اشياء كثيرة جداً لنا فيها آراء محددة في الماضي وهناك مستجدات على الساحة المحلية والدولية والاقليمية يمكن ان تغير فيها إذا رأت اجهزة الحزب ذلك ..فمثلاً اناأ رى هيكل الحكم في السودان هو سبب المشاكل التي نعيشها الآن .. وأنا بوصفي مسئولا عن أمانة الاقاليم المتأزمة فى الشعبى وهناك من يسميها أقاليم مهمشة وأنا احسب أنه لكي تحل هذه المشاكل بالضرورة أن يعالج ويعاد النظر في هيكل دولة حديثة ولها قابلية التهشم.
ما هو المطلوب برأيك؟
- المطلوب إعادة النظر في بنية وهيكل الدولة لكي يشارك جميع أهل السودان من قمتها إلى قاعدتها وفقاً لاقاليمهم الجغرافية ومراعاة الكثافة السكانية وخلق دولة قومية التلوين ومراعاة التوازن في ذلك.
هل هذا الطرح تقدمت به الأجهزة بالحزب ؟
- هذا الامر في بداياته وهو ليس طرحا حكراً على المؤتمرالشعبي.
هل خالفك د. الترابي الامين العام للحزب هذا الرأي والطرح؟
- لا.. لم اطرح هذه الرؤية بعد وهذا الامر ليس سرا يناقشه المؤتمر الشعبي بمفرده ولكن ادعو جميع الشعب السوداني والقوى السياسية لمناقشة هذا الامر ويبدو رأيهم حول في هذا الامر .
ذكرت في معرض حديثك أن هناك مستجدات تتطلب تجديد الرؤية حولها هل من بينها الموقف من المحكمة الجنائية تجاه الرئيس في أزمة دارفور؟.
- المشاكل الاساسية هي بنية بدولة وبنية الاقتصاد والجنوب وقضية دارفور وكيفية حلها وتحقيق الوفاق لوحدة اهل السودان .الموقف من الجنائية هناك من يرفض القرار وهناك من يصفق له وينبغي معالجة الاسباب.
عفواً الغالبية هل مع أم ضد القرار الخاص بالمحكمة الجنائية؟
- في تقييمي الشخصي أن الغالبية مع حل قضية دارفور وينبغي معالجة مشكلة دارفور والجنائية تأثير جانبي لمرض اسمه مشكلة دارفور.
بوصفكم قريبين بصورة أو أخرى من الحركات في دارفور خاصة حركة العدل والمساواة ما هي جهودكم تجاه حل مشكلة دارفور؟
- شوف” نحن كمؤتمر شعبي مع الحل وعندنا قرار ومؤسسات نرى ضرورة مشاركة الجميع ومتى ما تمت دعوتنا للمشاركة في اي منبر للسلام سنشارك ونقدم رؤيتنا للحركات والحكومة ونرى ان تمنح الحركات واهل دارفور مطالبهم حكومة إقليمية ،تعويضات مباشرة ونجلس مع بعض ونتفق حتى إذا أردنا محاكمة عمر البشير نحاكمه داخل الوطن بأجهزة قضائية راضين عنها تماماً.
ما مدى التفاؤل بالوصول خلال الجولة القادمة لوقف لإطلاق النار والدخول في بند الترتيبات الامنية اسوة بالحركات المسلحة الموقعةعلى اتفاقيات السلام؟
- نعم قطر مؤهلة للوصول إلى سلام في دارفور بشرط إشراك امريكا كقوة كبيرة وضامنة وجميع الحركات ومنظمات المجتمع المدني في دارفور وكافة القوى السياسية.
هل يمكن لقطر أن تلعب دورا في تقارب وجهات النظر وتوحيد جناحي الحركة الاسلامية في السودان ممثلة في المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.
- مبتسماً … قطر تشكل مثلثا مقبولا و القيادة القطرية تحظى بالثقة من قبل المؤتمر الوطني وهي كذلك على علاقة طيبة به وكذلك المؤتمر الشعبي ولايمكن لأية دولة غير قطر أن توضع لتكملة اضلاع المثلث.
هل تقدمت القيادة القطرية على أي مستوى من المستويات فعلاً للعب هذا الدور؟
- نعم قطر لديها مساع ولكن الرؤية لم تتبلور والوقت غير مناسب حاليا ونحن في المؤتمر الشعبي مستعدون للحوار ويمكن ان يكون الحل بيننا في السودان وإذا تعزر ذلك فالاقرب قطر.
إذا رجعنا إلى سؤال اخير حول أسباب رفض بعض الحركات المسلحة في دارفور المشاركة في منبر الدوحة للسلام ؟
- رفض بعض الحركات يرجع لطبيعة الصراع الدائر في دارفور الذي يصور على انه بين الحكومة التي تساند القبائل العربية والحركات التي تساندها القبائل غير العربية لكن قطر يتوفر لديها عامل هام وهو علاقتها المتميزة بالقرب من أمريكا وينبغي توفير الاعمدة التي يتركز عليها نجاح العملية السلمية في دارفور بمشاركة أهل دارفور والقوى السياسية الاخرى ومنظمات المجتمع المدني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق