مذكرة إعتقال البشير فى عيون قيادات الإخوان
محمد مدنى – أمل الأمة
الأربعاء 4 / 3 / 2009
مهدى عاكف : الجنائية الدولية افتقدت العدالة وعلى الدول العادلة الانسحاب منها .
محمد مرسى : قرار المحكمة موجّه ضد الشعوب العربية والإسلامية وليس ضد السودان .
حسين إبراهيم : على الجامعة العربية اتخاذ اجراءاتها لوقف الحكم وحماية وحدة السودان .
الزعفرانى : المستفيد الأول من القرار هو الكيان الصهيونى حيث سيتم التغطية على جرائمه .
صبحى صالح : قرار المحكمة يصيبنا فى مقتل ويهدد الأمن القومى المصرى .
على عبد الفتاح : النظام العالمى الجديد يحاول فرض البلطجة العالمية على الوطن العربى .
عصام العريان : الدول العربية عارضت هذا القرار لأنها تعلم أن الدور سوف يأتى عليها .
جمال حشمت : البشير أخطأ فى بعض الأمور لكن التدخلات الخارجية هى من أشعلت الأزمة .
قرار خرج من محكمة الجنايات الدولية باعتقال ابشير لارتكابه جرائم ضد الإنسانية فى دارفور ورغم صعوبة إثبات التهمة عليه إلا أن القرار صدر بتوقع من كثير من المفكرين السياسيين وأصحاب الرأى وفجر القرار وجهات نظر ومطالبات مختلفة حول هذا القرار فى أوساط صفوف جماعة الإخوان المسلمين بداية من مرشد الجماعة وأعضاء مكتب الإرشاد مرورا بنواب الشعب والرموز السياسية فى الجماعة .
ووجة الأستاذ محمد مهدى عاكف – المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين – نداءا عاجلا إلى الدول العربية والإسلامية وكافة دول العالم بضرورة سحب العضوية من محكمة الجنايات الدولية حيث افتقدت العدالة وانتهجت نهج الكيل بمكيالين وخرجت فى قرارها عن حدود القانون والعدل والحق
ودعا فضيته الأنظمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد فى رفض قرار المحكمة وإعلان التضامن مع السودان الشقيق فى محنتة ليس دفاعًا عن الرئيس السودانى وإنما دفاعًا عن الإرادة العربية والإسلامية فى مواجهة محاولات تركيع الأمة وابتزاز الحكومات والأنظمة .
من جانبه انتقد الدكتور محمد مرسى - عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين - قرار المحكمة الجنائية وأكد أن القرار موجَّه ضد الشعوب العربية والإسلامية بشكل عام قبل حكامها بشكل خاص وفى الوقت نفسه اتهم مرسى العدو الصهيونى بأنه يقف وراء هذا القرار حتى يتمكن من التغطية على المجازر التى يرتكبها فى غزة
من ناحية أخرى أدان الأستاذ حسين إبراهيم – نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان ومسئول المكتب الإدارى لإخوان الإسكندرية - القرار بشدة كما أدان قرار إحالته للمحكامة ومؤكدا على إزدواج معايير مجلس الأمن الذى يغض الطرف عن الجرائم ضد الإنسانية التى يرتكبها العدو الصهيونى ولم يقم بتحويل أى منهم إلى المحاكمة وطالب إبراهيم الجامعة العربية وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامى القيام بدورهما من أجل حفظ الاستقرار فى السودان .
ويرى الدكتور إبراهيم الزعفرانى – أمين عام لجنة الإغاثة فى باتحاد الأطباء العرب – أن القرار ظالم بكل المقاييس فوفود اتحاد الأطباء العرب ولجان حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية لم تجد على أرض الواقع ما ذكرته مذكرة الاتهام بشكل البشير ووصف الوضع الحالى بمن يفتّش على جريمة فى وسط كوم من القش بينما هناك جريمة أخرى ظاهرة على قارعة الطريق ولم يتعرض لها .
وأكد الزعفرانى أن هذا القرار المستفيد الأول منه الآن هو الكيان الصهيونى لصرف الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان إلى الحديث عن قضية البشير وإغفال قضية الانتهاكات التى حدثت فى غزة .
وشدّد على أن العاصم الوحيد من مثل هذه القرارات ومن الظلم المتغول على دول العالم الثالث هو قوة الأفراد والمجتمعات وفرض إرادتها على حكامها مشيرا إلى أنه فى حال بقاء الوضع كما هو عليه ستتكر الانتهاكات والضغوط تحت مسميّا مختفة مرة باسم محكمة الجنايات الدولية ومرة أخرى باسم لجان حقوق الإنسان ومرات عديدة بأسماء مختلفة .
ووصف النائب صبحى صالح – أمين القطاعات الجغرافية فى كتلة نواب الإخوان وعضو منظمة العفو الدولية - المذكرة التى صدرت بحق البشير بأنها مذكرة سياسية وليست قانونية وتعكس عنصرية الغرب والمؤامرة على المنطقة العربية والإسلامية فهى لا تصدر إلا على العرب والمسلمين فى الوقت الذى تغفل فيه الكيان الصهيونى الذى ارتكب أبشع المجازر فى غزة بدعم غربى وقال متسائلا :" لماذا تتذكرون البشير دون غيره ؟ " .
وأكد صالح على أن القرار يصيب مصر فى الصميم ويهدد الأمن القومى المصرى لأن منبع النيل لمصر تأتى من السودان ومصر بغير النيل لا حياة فيها لإنسان ولا حيوان ولا لأرض مطالبا النظام المصرى وكل مواطن مصرى التصدى لهذا القرار .
وعلى الجانب الآخر ألمح المهندس على عبد الفتاح – رئيس مجلس إدارة مركز رؤية للدراسات السياسية والمستقبلية والقيادى البارز فى الجماعة – أن النظام العالمى الجديد بأدواته المتفرقة يحاول فرض البلطجة العالمية على الوطن العربى لصالح أجندته المتمثلة فى إشاعة الطائفية وتقسيم وتفتيت الأوطان بهدف تقسيم السودان وإزكاء حروب أهلية بين فصيلين أحدهما مع البشير والآخر ضده وبغض الطرف عن جرائم ضد الإنسانية فى غزة والعالم كله شاهد عليها وقال:" الأكثر من ذلك أن اليهود يدمرون والعالم يدفع ثمن هذا التدمير ولم يلزم إسرائيل بإعادة بناء ما دمرته ولم تحاكم محكمة الجنايات الدولية ولا محكمة العدل ليفنى أو أولمرت أو باراك على جرائم الحرب التى مارسوها فى حق الشعب الفلسطينى " .
من جانبه أشار الدكتور عصام العريان – القيادى البارز فى الجماعة – أن القرار كان متوقعا وأن الأدوات الاستعمارية فى المنطقة زاد عليها بالإضافة إلى القوة العسكرية العقوبات إقتصادية والحصار الدبلوماسى ومذكرات الاعتقال خاصة فى الدول التى تنتهج أو تقترب إلى النهج الإسلامى .
وقال :" نحن أمام سياسة حصار للدول التى لا تتناسب أفكارها وتوجهاتها مع أمريكا وهذا القرار لن يصب فى مصلحة السودان بل سيزيد الأمر حدة وسيزيد من تهديد وحدة السودان وبهذا يمكن أن تنفصل جنوب السودان عن شماله وهذا ما يريدة الغرب بحلول عام 2011 " .
وأشار أن الدول العربية عارضت هذا القرار لأنها تعلم أن الدور سوف يأتى عليها لأن ما ارتكبه البشير من أخطاء ارتكبته معظم الأنظمة وفى هذا القرار وسيلة للضغوط عليهم وتهديدهم لتقديم التنازلات وتحقيق الإملاءات الغربية .
وأعلن الدكتور جمال حشمت – القيادى البارز فى الجماعة وعضو مجلس الشعب الأسبق – أن البشير كان مخطئا فى بعض الأمور حيث كان من الممكن أن يتخذ بعض القرارات والإجراءات لتهدئة الحرب ولكنه فى نفس الوقت أرجع اشتداد الأزمة داخل السودان إلى التدخلات الخارجية ووصفها بأنها هى التى أدت إلى اشتعال الأزمة واتخذت من اتساع رقعة السودان وترامى أطرافها وضعف حكومتها التربة الخصبة لإشعال الفتن والحروب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق